تفرغ زينه.. ما بين أكواخ “المآسي” و أبراج “الرفاهية” فجوة لا تنفك عن الإتساع و واقع ثنائي الأبعاد…

تفرغ زينه.. ما بين أكواخ “المآسي” و أبراج “الرفاهية” فجوة لا تنفك عن الإتساع و واقع ثنائي الأبعاد…

السبيل – نواكشوط …… هنا في بلد الثروات و شعب الجياع تكون المشاهد الغريبة المبكية مألوفة مضحكة ففي الوقت الذي يتخذ فيه أغلب المفسدين و أكلة المال العام من مقاطعة تفرغ زينة خزينة لتكديس الأموال العامة رزما متراكمة يتم توكيل مهمة حراسة الخزينة لقوم لا يجدون منها سوى فيضان اللعاب و مآسي الرواتب الضيئلة، فأنى لبلد “الواقع الثنائي الأبعاد” حيث تعيش  غالبية شعبه تحت خط الفقر و ثلة قليلة فوق السحب أن تتجسد فيه مظاهر وحدة وطنية لا تقبل المساس ؟ و هل يمكن إتخاذ أكاذيب الأنظمة المتتالية و وعودها المنقوضة كخبز لإخماد آلام الجياع و حسرة شعب يتم إقتياده بأيادي أبنائه إلى الهاوية

” السبيل ” إيمانا منها بضرورة تسليط الضوء على واقع المواطن في شتى مناحي الحياة إنتقلت إلى مقاطعة تفرغ زينه وعايشت لحظات أليمة من المعاناة التي يعيش هؤلاء الحراس ، حيث يعيشون في الغالب الأعم في أعرشة لا تصلح للحياة الآدمية وهي أقرب منها لمساكن الجن ، أكواخ بالكاد صنعها الحراس بأنفسهم من خشب وبقايا ملابس ، لا تقي من برد ولا تجير من حر ، بجوار قصور وفيلات ومنازل فخمة ، مهمتهم هي تأمينها وحضانة ممتلكات أصحابها من أن تتعرض للسطو أو السرقة برواتب زهيدة بالكاد تصل مبلغ 20الف أوقية قديمة .

الطفلة  م.ن ، ربما هي خير من يعبر عن ظروف سكنهم عندما قالت لنا أنا معتادة على الوقوف تحت الشمس بعد أن طلبنا منها الدخول عن الأشعة الحارقة .

وقد إستطلعت ” السبيل ” آراء مجموعة متفرقة من الأسر قاسمها المشترك العيش تحت خط الفقر في بلد توقع فيه الإتفاقيات يوميا مع شركات تستغل مافي بطن أرض هؤلاء ولا ينعكس عليهم إلا بؤسا وشقاء

 

رواتب رخيصة

ربة الأسرة ، ف.ت ، كانت تجلس في العراء بعد أن أخرجت فراش الكوخ لتعرضه لأشعة الشمس وهي تحرس منزلا فخما حدثتنا بأن أهله أغلقوه مع بداية إنتشار فيروس كورونا ، وذهبوا لقضاء الراحة في الداخل بعيدا عن أجواء ضجيج نواكشوط قائلة حياتنا كما تشاهدون بعد أن قدمنا لها أنفسنا كصحفيين نحن على هذه الحال منذ سنوات عديدة وعلى الرغم من قيمة الراتب المتدنية وأرتفاع الأسعار في ظل الجائحة فإن هؤلاء الذين نعمل معهم لايوفرون لنا أي مساعدة غذائية أو صحية .

س.م ، حدثتنا بكل حسرة عن واقعهم المرير  قائلة أسرتنا تتألف من تسع أشخاص 9 ، وليس لدينا من فرص العيس إلا هذا الراتب الزهيد والذي بالكاد يغطي نفقات الأسبوع الأول من الشهر مما أضطر والد الأسرة إلى أن يجمع مع عمل الحراسة الليلي الشاق عملا آخر في النهار وهو ما أنعكس سلبا على صحته لكنه مكره عله يحصل على ما نقتات به .

 

فوارق إجتماعية

ر.و ، طفلة لم تبلغ العاشرة من عمرها لكنها تعبر عن واقعها الذي تعيش بكل جرأة وسلاقة لاتملكها أختها الكبرى .

قالت عندما جئنا إلى كوخ أهلها ” أنا ” من مواليد هذه الأكواخ ” وعندما سألناها عن دراستها قالت ” طبعا لا أدرس في مدرسة حرة لأن ظروف الأهل المادية لاتسمح بذلك ” وأضافت الطفلة ” البريئة ” الناس ينظرون إلي دائما بإستخفاف ، فدائما ما أتشاجر مع أبناء الأغنياء لأنهم يعيرونني بعدم النظافة وأني إبنة الحارس ”

أختها أم لعدة أطفال قالت إن الظروف التي نعيش فيها قاسية ، أنا أعيش منذ فترة بعيدة هنا وعلى الرغم من ذالك فلاتوجد بيننا وهؤلاء الذين نعمل معهم من رأفة غير الراتب الشهري الزهيد

تحقيق خاص بالسبيل

عن SAID

شاهد أيضاً

القيادي في حزب UPRمحمد سعيدإبراهيم سنتان من حكم فخامة الرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أثبت بأنةلناقائدا يحمل همنا ويسهر على مصالحنا العليا دون المساومة على ثوابتنا الوطنيةوجسدةالقطيعة مع المظالم التاريخية وأشكال الغبن

القيادي في حزب UPRمحمد سعيدإبراهيم سنتان من حكم فخامة الرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني …