تصاعد التذمر من تعاطي السلطات مع مرض الشاب الفقيد ولد احجور ودعوات للتظاهر غدا

تصاعد التذمر من تعاطي السلطات مع مرض الشاب الفقيد ولد احجور ودعوات للتظاهر غدا

جمعة, 22/01/2021 – 21:29

 

نواكشوط ( خاص): تصاعد التذمر الشعبي من طريقة التعاطي السيئة للسطات مع معاناة الشاب محمد السالك ولد احجور الذي أمضى فترة طويلة من المعاناة مع المرض دون ان تتدخل السلطات الصحية لتسهيل نقله للعلاج في الخارج وخاصة بعد تكفل منظمة حكومية بتكاليف نقله وعلاجه في تركيا وتوفير مرافق له من نشطاء المنظمة غير ان وزارة الصحة ووزارة الخارجية لم تقوما بواجبهما لتسهيل نقل الشاب ولد احجور للعلاج خاصة وان وزير الصحة التقط معه صورة ووعده، وفق مقربين، بتسهيل إجراءات علاجه والعناية به، فيما لم تتدخل الخارجية لتمكينه من الوصول إلى تركيا رغم حصوله على تأشيرة تركية وظلت تماطل بحجة عدم استقبال تركيا للوافدين بسبب كوفيد 19
وتنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي مظاهر التذمر والاستياء والاحتجاج على أداء الحكومة واحتقارها للمواطنين ودرجة الاهمال التي يواجهون بها صحة المواطن.
وقد عبر المحتجون في الفيسبوك والواتساب، سعرا فصيحا ولهجيا ونثرا، عن هذا الاستياء باعتبار ان ما حصل من اهمال للفقيد الشاب يحصل يوميا لعشرات المواطنين وسيتواصل ما لم تتم إقالة الوزراء المهملين ومحاسبتهم على تقصيرهم.
وفي هذا الصدد تم نشر دعوات للتجمع ضمن وقفة احتجاجية صباح السبت عند ملتقى طرق مدريد للتضامن مع ذوي الضحية وامثاله من ضحايا الإهمال
وجاءت هذه الدعوات من رؤساء منظمات غير حكومية ومن مدونين بارزين من الجنسين.
ونظم أحد الشعراء قصيدة في هذا الصدد هذا نصها:
حوار مع الفقيد محمد السالك الذي مات في انتظار وعود وزارة الصحة:
هَلْ يَا تُرَى مِنٌ يَوْمِهَا قَصَدُوا أذاكْ
فَتَشَاغَلُوا و تَكَاسَلُوا حَتَّى الْهَلاكْ
وَتَصَامَمُوا وَ تَغَافَلُوا لَمْ يَبْذلُوا
جُهْدًا و لَا سَعْيًا يُسَاهِمُ في شفاكْ
لا عُذْرَ قَدْ سَمِعُوا أنِينَكَ بَاكِيًّا
لَكِنَّهُمْ نَصَبُوا لِمَوْتَتِكَ الشِّراكْ
لَمَّا رَأوْكَ وَلا عَشِيرَةَ تُتَّقَى
خَوْفًا وَلا مَالًا تَجُودُ بِهِ يَداكْ
قَالُوا تَمُتْ ،فَالْمَوْتُ رَاحَةُ مُعْدِمٍ
أمَّا الْحَياةُ فَعِنْدَهَا أرَبٌ سواكً
لَنْ يَعْدِمُوا صَوْتًا يُحَاجِجُ عَنْهُمُ
ضَخٌمَ اللَّهَى ،وَيَراهُمُ أهلًا لِذاكْ
ما فَرْعَنَ الْجَلَّادَ مِثْلَُ ضَحِيَّةٍ
تَنْسَى جَرائِمَهُ وَتَجْعَلُهُ ملاكْ
أيَنَ الَّذِي لَمَّا نَدَبْتَ ذَوِي النُّهَى
جَرْحَ الْمَوَاجِعِ و المدامِعِ
قَدْ أتاكْ
وَ أمامَ شاشاتِ الرِّياءِ رأيْتَهُ
مِلْء الإضاءَةِ مُشْفِقًا مِمَّا دهاكْ
يَلْقِي الْوُعود بِحُرْقَةٍ وَ بِرَأفَةٍ
فَحَسِبْتَهُ مِنْ فَرْطِ رَحْمَتِهِ أباكْ
يَا أيَّها الباكي بِعَيْنِ مخادِعٍ
ألَمَ العليل أما تَعِبْتَ؟! أما كَفاكْ ؟؟؟
أيْنَ الوعودُ ؟؟ فما أظنك تَرْتَجِي
نَصْرًا فَلًا وَهْمٌ تُهَزّْ بِهِ الشباكْ
لَوْ كَانَ لِي مِنْ أمْرِنا شَيْءٌ لما
كانَ الوزيرُ و رَهْطُهُ إلٌَا فِداكْ
أما احد شعراء الشعر اللهجي فقد دون هذا النص على لسان المرحوم الشاب ولد أحجور:
أنا حانيتك واتحريتْ=و اصبرت ألي ما نصبر تيت
يا نذيرو واليوم امشيت=صابر ياسر من لهانهَ
و اعل نارى صبيت الزيت=لاهي تتكفل بيانهَ
وزارة تعبانة قزيت=هي وزارة تعباااانهَ
و اگبظت الصورة واتعاميت=و أتعامةَ طبك و انسانهَ
و اصبرت الحر إلين بكيت=سابگ موتي درت إعانهَ
گتله خيتى ما شفريت=احنَ نذيرو ما جانهَ ؟
گالتلى ماجه يلعزيت=غير المولى گاع امعانهَ
و اسمع نذيرو ذي كبدة=تلظى كانت نشفانة
حد اظلمنى يجبد جبدة=يحلب ظلمو ذيك أمانة
مانى ول الوزير أبدهَ = روحى مرتفده فرحانةَ
لاهي ترفعنى كنت اقده=و اليوم ارفعنى مولانا
منقول
وفي ذات السياق قال المدون حامد محمد الامين بلال إن “وزارة الصحة تمارس الآن الضغط على شقيقة المرحوم محمد السالك من اجل السكوت” وأضاف المدون: “هذا ما قالته لي قبل قليل بانهم من الصباح يتصلون بها ولا ترد عليهم !!
ساوافيكم بكافة التفاصيل لاحقا هون اوراكم”
بدوره كتب المدون محمد ولد اندح رسالة باسم الشاب الراحل ولد احجور رسالة موجهة إلى وزير الصحة هذا نصها:
كتب المتألق حفظه الله محمد اندح
رسالة الشاب الراحل محمد السالك إلى وزير الصحة:
“معالي الوزير؛
بعدما يليق بمقامكم السامي من التقدير والاحترام، أود أن أبلغكم برحيلي عن دنياكم الفانية، إلى حياة الآخرة الأبدية، بين يدي رب كريم رؤوف رحيم.
معالي الوزير؛
لقد تشبثتُ بالأمل في الحصول على العلاج الذي وعدتموني به حتى آخر لحظة من حياتي؛ ليس حباً في هذه الدنيا الظالم أهلها، ولكن فقط لكي لا يكون موتي في عز شبابي سبباً في حزن شقيقتي الوحيدة التي لم أعد أتحمل ألم الحسرة في عينيها!
لقد صبرتُ آلام مرضي على عظمتها، لكنني لم أستطع أن أصبر رؤية الألم في عينيها؛ وهي تحبس دموعها المتدفقة حتى لا أراها فأنكسر أمامها!
معالي الوزير؛
لقد رحلتُ عنكم، وانتهى كل شيء بالنسبة لي، ولكني ألتمس منك طلباً أخيراً؛ وأتمنى أن تلبيه لي هذه المرة، وهو أن تعلق صورتي معك على مكتبك وعلى جدران الوزارة، حتى يراه كل مريض مثلي ستتعهدون له بالعلاج!.
وإلى اللقاء بين يدي الكريم الديان!”.
*محمد* *اندح*
ويتنامى التذمر والاستياء من أداء مختلف القطاعات بما في ذلك الصحة والخارجية والثقافة والتجارة حيث يعتبر المواطن أداءها مترديا ما تسبب في تفاقم الأزمات في البلد بفعل تردي أدائها

عن SAID

شاهد أيضاً

لقاء بين الغزواني وولد داداه يبحث ملف الحوار السياسي

لقاء بين الغزواني وولد داداه يبحث ملف الحوار السياسي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني استقبل …